الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
231
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
( خلفائه ) ( 1 ) ، وكذا عن البيهقي في ( محاسنه ) . ففي الأوّل - ونقله ابن أبي الحديد ( 2 ) أيضا مع اختلاف - : ذكروا ( 3 ) أنّ عليّا عليه السّلام أظهر يوما أنهّ مصبح غدا معاوية ومناجزه ، فبلغ ذلك معاوية وفزع أهل الشام لذلك وانكسروا لقوله - إلى أن قال : - وقال الأشتر حين قال عليه السّلام ذلك : قد دنا الفضل في الصباح وللسلم * رجال وللحروب رجال فرجال الحروب كلّ حدب * مقحم لا تهدهّ الأهوال يضرب الفارس المدجج بالسيف * إذا فلّ في الوغى الأكفال يا بن هند شد الحيازيم للموت * ولا يذهبن بك الآمال إنّ في الصبح إن بقيت لأمرا * تتفادى من هو له الأبطال فيه عز العراق أو ظفر الشام * بأهل العراق والزلزال فاصبروا للطعان بالأسل السمر * وضرب يجري به الأمثال ان تكونوا قتلتم النفر البيض * وغالت أولئك الآجال فلنا مثلهم وإن عظم الخطب * قليل أمثالهم أبدال يخضبون الوشيج طعنا إذا جرّت * إلى الموت بينهم أذيال طلب الفوز في المعاد وفي ذا * تستهان النفوس والأموال فلما انتهى إلى معاوية شعر الأشتر قال : شعر منكر من شاعر منكر ، رأس أهل العراق وعظيمهم ، ومسعر حربهم ، وأوّل الفتنة وآخرها . وقد رأيت أن أكتب إلى علي كتابا أسأله الشام - وهو الشيء الأول الذي ردّني عنه - والقي
--> ( 1 ) الخلفاء لابن قتيبة : 117 ، 118 . ( 2 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 117 . ( 3 ) شرح ابن أبي الحديد 15 : 120 ، صفين لنصر بن مزاحم : 468 .